الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٩ - يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب إلا في موارد
من عدم وقوعه (١) منه فتتناوله الأدلّة المجوّزة للرجوع، و من (٢) انتقال الملك عنه بالموت بفعله تعالى و هو (٣) أقوى من نقله بفعله، و هو (٤) أقوى.
و خيرة (٥) المصنّف في الدروس و الشرح.
(أو يعوّض) (٦) عنها بما يتّفقان (٧) عليه، أو بمثلها، أو قيمتها مع الإطلاق (٨).
(١) الضمير في قوله «وقوعه» يرجع الى التصرّف، و في قوله «منه» يرجع الى المتّهب.
هذا دليل القول بجواز الرجوع، بأنّ المانع منه هو وقوع التصرّف من المتّهب، و الحال موته ليس تصرّفا مانعا، فيجوز الرجوع.
(٢) هذا دليل القول بعدم جواز الرجوع، بأنّ الملك في المال الموهوب انتقل الى ورثة المتّهب، فلا يجوز للواهب الرجوع فيها.
(٣) الضمير يرجع الى الانتقال. يعني أنّ الانتقال بفعل اللّه تعالى أقوى من الانتقال الذي هو بفعل المتّهب المانع من الرجوع.
(٤) أي القول الثاني أقوى عند الشارح ;.
(٥) بالرفع، و هو خبر ثان لقوله «هو». يعني أنّ القول الثاني هو مختار المصنّف ; أيضا في كتابه الدروس و كتابه الشرح.
(٦) عطف على قوله «ما لم يتصرّف». يعني يجوز الرجوع في الهبة ما لم يعوّض، فالهبة المعوّضة تكون لازمة لا يجوز الرجوع فيها.
(٧) فاعله ضمير التثنية الراجع الى الواهب و المتّهب.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى «ما» الموصولة، و في قوله «بمثلها» يرجع الى الهبة.
(٨) يعني لو أطلقا العوض في الهبة ينصرف الى المثل في المثلي و القيمة في القيمي.