الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - يكره تفضيل بعض الولد على بعض
أعطيت مثله؟ (١) قال: لا، قال: فاتّقوا اللّه و اعدلوا بين أولادكم. فرجع (٢) في تلك العطية. و في رواية (٣) اخرى: لا تشهدني على جور (٤). و حيث يفعل يستحبّ الفسخ مع إمكانه للخبر (٥)، و ذهب بعض الأصحاب إلى التحريم (٦)، و في المختلف خصّ الكراهة بالمرض و الإعسار لدلالة بعض
(١) يعني سأل النبي ٦ الأب: أ أعطيت كلّ ولدك مثل ما أعطيت بعض أولادك؟
(٢) فاعله مستتر يرجع الى «من» الموصولة و العائدة الى الأب من القرينة.
من حواشي الكتاب: لا يخفى أنّ الرواية عامّية فلا يصلح دليلا للحكم الشرعي. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) هذه الرواية أيضا عامية. (المصدر السابق).
(٤) يعني قال ٦ بأنّ عملك جور فلا تشهدني بجورك.
(٥) فإنّ قوله في الخبر «فرجع في تلك العطية» يدلّ على الفسخ.
(٦) يعني أنّ بعض الأصحاب قال بتحريم التفضيل لبعض الأولاد على الآخر، و كذلك غيرهم.
من حواشي الكتاب: قال ابن الجنيد: ليس للأب أن يختار بعض ولده بما لا يساوي بينهم فيه، و كذلك الأهل الذين يتساوى قرابتهم منه.
قال ; في المختلف: فإن قصد بذلك التحريم فهو ممنوع للأصل، و لقوله ٦:
الناس مسلّطون على أموالهم.
ثمّ أورد روايتي سماعة و أبي بصير الدالّة اولاهما على منع عطية الولد في المرض، و ثانيهما على منعها مع الإعسار.
ثمّ قال: و إن قصد الكراهة فهو مسلّم، لما فيه من إثارة التشاحن و التباعض كما في قضية يوسف ٧.