الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٩ - لا يستقرّ للرجل ملك الاصول و الفروع
الرجل و المرأة أنّ الصبي و الصبية لا يعتق عليهم ذلك (١) لو ملكوه إلى أن يبلغوا، و الأخبار مطلقة في الرجل و المرأة كذلك (٢)، و يعضده (٣) أصالة البراءة، و إن كان خطاب الوضع (٤) غير مقصور على المكلّف.
(١) أي الاصول و الفروع بالنسبة لكليهما، و النساء المحرّمات بالنسبة للصبي.
(٢) المشار إليه في قوله «كذلك» هو إطلاق المصنّف و غيره. يعني كما أنّ المصنّف و غيره أطلقا الرجل و المرأة كذلك الأخبار فيها إطلاق الرجل و المرأة.
و من الأخبار التي فيها إطلاق الرجل و المرأة الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي بصير و أبي العبّاس و عبيد كلّهم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا ملك الرجل و الديه أو اخته أو عمّته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت اخته و ذكر هذه الآية من النساء عتقوا جميعا، و يملك عمّه و ابن أخيه و ابن اخته و الخال، و لا يملك امّه من الرضاعة، و لا اخته و عمّته و لا خالته اذا ملكن عتقن. و قال: ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع. و قال: يملك الذكور ما خلا والدا أو ولدا، و لا يملك من النساء ذات رحم، قلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال:
نعم يجري في الرضاع مثل ذلك. (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ من أبواب بيع الحيوان ح ١).
(٣) الضمير في قوله «يعضده» يرجع الى عدم العتق في قوله «لا يعتق عليهم ذلك».
(٤) المراد من «خطاب الوضع» هو مقابل خطاب التكليف، مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و غيرها، فإنّ أمثال ذلك خطابات تكليفية يشترط فيها البلوغ و العقل و الاختيار، لكنّ الخطابات الوضعية مثل ضمان تلف مال الغير و ضمان دية الجنايات و غيرها لا يشترط فيها التكليف بل دليلها مطلق بقوله «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» صغيرا كان أو كبيرا عن اختيار أم بلا اختيار، حتّى في