الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - شرط الموقوف
فساده (١)، و يحتمل اعتباره (٢) لقلّة المنفعة و منافاتها (٣) للتأبيد المطلوب من الوقف، و توقّف في الدروس، و لو كان (٤) مزروعا صحّ، و كذا (٥) ما يطول نفعه كمسك (٦) و عنبر.
(و يمكن إقباضها) (٧) فلا يصحّ وقف الطير في الهواء، و لا السمك في ماء لا يمكن قبضه (٨) عادة، و لا الآبق (٩) و المغصوب و نحوها. و لو وقفه على
(١) الضمير في قوله «فساده» يرجع الى الريحان. يعني أنه يسرع فساده كما لو كان منفصلا، لكن بناء على إطلاق عبارة المصنّف ; يصحّ وقفه.
(٢) الضمير في قوله «اعتباره» يرجع الى طول الزمان. أي الاحتمال الآخر في صحّة الوقف اعتبار طول الزمان في منفعة الوقف.
(٣) الضمير في قوله «منافاتها» يرجع الى قلّة المنفعة المعلوم بالقرينة. يعني أنّ دليل اعتبار طول زمان المنفعة هو منافاة القلّة بالتأبيد الذي هو المطلوب في الوقف.
(٤) اسم كان مستتر يرجع الى الريحان. يعني لو كان الريحان مزروعا صحّ وقفه لطول زمان الانتفاع منه بحيث يقطع ما يحصل منه و يبقى أصله الذي ينبت منه.
(٥) أي مثل الريحان المزروع في صحّة الوقف ما يطول نفعه.
(٦) المسك- بكسر الميم-: ضرب من الطيب يتّخذ من ضرب من الغزلان. القطعة منه: مسكة، و جمعه: مسك، و هو مذكّر، و ربّما أنّث بجعله جمعا للمسكة. (المعجم الوسيط).
(٧) أي الشرط الرابع في العين الموقوفة أن يكون قابلا للإقباض على الموقوف عليه.
(٨) الضمير في قوله «قبضه» يرجع لكلّ واحد من الطير و السمك.
(٩) أي العبد الذي أبق و لم يمكن التسلّط به، و كذا المال الذي غصبه الغاصب لا يصحّ وقفهما.