الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - شرط الموقوف
(ينتفع بها (١) مع بقائها) فلا يصحّ وقف ما لا ينتفع به إلّا مع ذهاب عينه كالخبز (٢) و الطعام و الفاكهة، و لا يعتبر في الانتفاع به (٣) كونه في الحال، بل يكفي المتوقّع كالعبد و الجحش (٤) الصغيرين، و الزمن (٥) الذي يرجى زوال زمانته، و هل يعتبر طول زمان المنفعة؟
إطلاق العبارة (٦) و الأكثر يقتضي عدمه (٧)، فيصحّ وقف ريحان (٨) يسرع
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى العين الموقوفة. أي الشرط الثالث في الموقوف كونه قابلا للانتفاع مع بقاء العين، مثل الدار و العبد و الدابّة و غير ذلك، فلا يصحّ وقف الخبز و الفاكهة.
(٢) فإنّ الانتفاع من الخبز و ما يلحقه هو الأكل و هو يوجب عدم البقاء.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع الى الموقوف، و في قوله «كونه» يرجع الى الانتفاع.
أي لا يشترط إمكان الانتفاع من العين الموقوفة في الحال، بل يكفي إمكانه في المتوقّع.
(٤) الجحش- بفتح الجيم و سكون الحاء-: ولد الحمار، و ولد الظبية في لغة هذيل، جمعه: جحاش. (أقرب الموارد).
(٥) الزمن- بفتح الزاء و الميم- من زمن الرجل زمنا و زمانة: أصابته الزمانة.
أزمن اللّه فلانا: ابتلاه بالزمانة. و الزمانة: العاهة. (أقرب الموارد، المنجد).
(٦) أي العبارة في قول المصنّف ; «ينتفع بها» مطلقة يقتضي عدم اعتبار طول زمان الانتفاع.
(٧) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى الاعتبار.
(٨) الريحان: نبات طيّب الرائحة، أو كلّ نبات كذلك أطرافه و ورقه، جمعه:
رياحين. (أقرب الموارد).