الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٧ - الرابع عشر ترك معاملة الأدنين و أفراد آخرين
به (١) الكراهة المؤكّدة.
[الثالث عشر: ترك السبق إلى السوق و التأخّر فيه]
(الثالث عشر: ترك السبق إلى السوق و التأخّر (٢) فيه) بل يبادر إلى قضاء حاجته و يخرج منه، لأنه (٣) مأوى الشياطين، كما أنّ المسجد مأوى الملائكة، فيكون على العكس (٤)، و لا فرق في ذلك بين التاجر و غيره (٥)، و لا بين أهل السوق عادة و غيرهم.
[الرابع عشر: ترك معاملة الأدنين و أفراد آخرين]
(الرابع عشر: ترك معاملة الأدنين (٦)) و هم الذين يحاسبون على الشيء الأدون، أو من لا يسرّه الإحسان و لا تسوؤه الإساءة، أو من لا يبالي بما قال و لا ما قيل فيه. (و المحارفين) (٧)- بفتح الراء- و هم الذين لا يبارك لهم في كسبهم، قال الجوهري: رجل محارف- بفتح الراء- أي
(١) الضمير في قوله «به» يرجع الى التحريم المفهوم من قوله «يحرم».
(٢) عطف على قوله «السبق».
(٣) أي السوق.
(٤) يعني يستحبّ السبق الى المسجد و التأخّر فيه بأن لا يخرج سريعا.
(٥) كمن يشتري ما يحتاج الى نفسه لا للتجارة.
(٦) الأدنين: جمع مفرده: الأدنى، و هو اسم تفضيل من الدني، جمعه: أدان و أدنون.
و حالة نصبه و جرّه بالياء «أدنين». و مصدره دنيا. و أدنون. بمعنى أقرب العشيرة نسبا. (المنجد). فلذا قال الشارح في شرح هذا اللفظ «و هم الذين يحاسبون على الشيء الأدون أو من لا يسرّه الإحسان ... الخ».
(٧) المحارف: المحروم المنقوص الحظّ. و المحرّف: الذي ذهب ماله. (المنجد).
و المراد منه هنا هو الذي لا بركة في المعاملة معه كما أنه متعارف بين الناس: أنّ فلانا لا بركة في يده، أو يقال مثلا: فلان في يده البركة و الزيادة.