الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠١ - التاسعة يعتبر ما يراد طعمه كالدبس و ريحه
الوجهين (١). و كيف كان فبناء حكمها (٢) على الوجهين (٣) ليس بواضح.
و ربّما قيل بظهور الفائدة أيضا في ما لو تبرّأ البائع (٤) من عيبه، فيتّجه كون تلفه من المشتري على الثاني (٥) دون الأول (٦). و يشكل صحّة
(١) المراد من «الوجهين» هو بطلان البيع من أصله أو من حين الكسر.
(٢) أي حكم المؤونة.
(٣) أي على الوجهين المذكورين هما بطلان البيع من الأصل أو من حين الكسر.
من حواشي الكتاب: يعني لا يتّضح بناء حكم مئونة التلف على الوجهين سواء اريد بالتلف نقل المشتري من موضع البيع أم موضع الاختبار أو نقل مكسور من موضع الكسر، و ذلك لما عرفت في الأول من الإشكال في كونها على البائع على الوجه الأول، و التعليل- مع كونها على المشتري- على الثاني لوقوعه في ملكه غير واضح، بل الصحيح إذ بذل ماله جاهلا فيما لا يصحّ له به الرجوع على أحد، و قد عرفت في الثاني أنه على البائع على الوجهين و احتمل كونه على المشتري لأنّ النقل بسبب فعله و المالية زائلة عنهما، فلا يمكن الحكم بكونه على المالك، و هذا الاحتمال متساوي النسبة الى الوجهين أيضا. و الحاصل:
أنه لا فائدة في هذا الخلاف و لا ثمرة له. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٤) كما لو شرط البائع حين العقد بأنه لو ظهر المبيع معيبا فهو على عهدة المشتري، فقبله المشتري.
(٥) المراد من «الثاني» هو بطلان العقد من حين الكسر.
(٦) المراد من «الأول» هو بطلان العقد من الأصل.
يعني لو قلنا بصحّة العقد ابتداء و بطلانه من حين الكسر و شرط البائع كون العيب على عهدة المشتري فحينئذ لا ضمان للبائع لو ظهر فاسدا، و لو قلنا ببطلانه من حين العقد فلا فائدة لذلك الشرط لكون البيع باطلا من الأصل.