الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩١ - الثامنة يكفي المشاهدة عن الوصف
يختلفا (١)، فإنّه يتعارض أصلا (٢) عدم تقدّم كلّ منهما (٣) فيتساوقان (٤)
ففي صورة التقدّم يكون التلف من مال البائع، لأنّ كلّ بيع تلف قبل القبض فهو من مال البائع.
و في صورة التأخّر يكون التلف من مال المشتري، لأصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه.
و لا يخفى عدم جريان أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه، لتقدّم أصالة تأخّر الحادث، فهو مقدّم على تلك الأصالة.
و إنما تجرى تلك الأصالة إذا لم يكن في البين معارضة، و هنا تعارض بين تلك و هذه، و هي أصالة تأخّر الحادث. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) بأن اتّفقا بحصول التلف لكن لم يختلفا في تقدّمه على البيع أو تأخّره لعدم علمهما به، ففي هذه الحالة يتعارض أصلان و هما: أصل عدم تقدّم الحادث، و أصل عدم تقدّم العقد على التلف، فيتساقط الأصلان.
(٢) أصلا: مضاف الى «عدم» فلذا سقط النون منه.
(٣) أي تأخّر التلف عن البيع أو تأخّر البيع عن التلف.
من حواشي الكتاب: هذا إذا جهل تاريخ كلّ منهما، و أمّا إذا علم تاريخ أحدهما فقد يقال بأصالة تأخّر المجهول عن المعلوم و إن كان فيه نظر. ثمّ إنّ ما ذكره من التعليل كما يصلح تعليلا لقوله «و كذا لو وجداه تالفا» يصلح تعليلا لقوله «و لو اتّفقا على تغيّره» أيضا. و لكن قوله بعد ذلك «لأصالة بقاء يده ... الخ» إنّما يتمّ في صورة التلف، و في صورة التغيير يكون يده على الثمن يد أمانة لا يد ملكية لخروجه عن ملكه الذي كان مؤثّرا في أصل النقل حينئذ و إن لم يكن مؤثّرا في لزومه، إلّا أن يمنع أصل النقل حينئذ. (حاشية المولى الهروي ;).
(٤) في بعض النسخ «فيتساويان». أي الأصلان يتساويان و يتساقطان.