الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤ - الثالثة يشترط في المبيع أن يكون طلقا
فيكون (١) تعجيل خير (٢) يستفاد من مفهوم
(١) اسم «يكون» مستتر يرجع الى البيع، و قوله «تعجيل» منصوب لكونه خبرا له.
أي يكون البيع تعجيل الخير.
(٢) خير: أفعل التفضيل. يعني أنّ عتق الأمة هو أمر خير و مطلوب شرعا، لأنه أراد في الموارد المختلفة أن تعتق العبيد و الإماء بعنوان من العناوين، و غلب دليل العتق على سائر الأدلّة. و هذا أمر خير عقلي أيضا، لأنّ العقل أيضا يحكم بكونه خيرا. ففي المقام يوجب جواز البيع لتعجيل الخير.
من حواشي الكتاب: حاصل ما أفاده الشارح (قدّس سرّه) في هذه الجملة: أنّ الغاية من عدم جواز بيع الأمة المستولدة هو عتقها من نصيب ولدها إذا مات مولاها لتكون حرّة و متمتّعة من مزايا الحياة الإنسانية و البشرية كبقية سائر الأفراد، بخلاف ما إذا كان عبدا أو أمة فإنه ليس له أيّ اختيار في تصرّفاته و معاملاته و عقوده و إيقاعاته، و لا له وزن اجتماعي بين الناس، فهو في الحقيقة ميّت بين الأحياء، و يفقد قيمته الشخصية و النوعية في المجتمع الإنساني، و لتدارك تلك القيمة الشخصية و النوعية المعنوية حث الشارع المقدس المسلمين بعتق العبد أو الأمة بشتّى الطرق و الوسائل، كي يحقّق لهذا العبد و الأمة تلك الشخصية المعنوية و القيم الاجتماعية.
فإذا كان هذا المعنى يوجد في مقام آخر غير مقام العتق من نصيب ولدها كان البيع واجبا و لازما. إذ من الممكن أنّ مولاها يعيش مدّة طويلة في الحياة و لعلّها تموت قبله، فإذن تحرم من تلك المزايا الحياتية المطلوبة للبشر.
و من الموارد التي يجوز بيعها لأجل ذلك هو «بيعها على من تنعتق عليه» فإنّ البيع حينئذ سبب لتعجيل أمر خيريّ مطلوب شرعا و عقلا و عرفا و هو تمتّعها و استفادتها من تلك المزايا الحياتية. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).