الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - الثالثة يشترط في المبيع أن يكون طلقا
عليه، و حيث يجوز بيعه يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن، مراعيا للأقرب إلى صفته (١) فالأقرب، و المتولّي (٢) لذلك الناظر إن كان، و إلّا الموقوف عليهم إن انحصروا، و إلّا (٣) فالناظر العامّ.
(و لا) (٤) بيع الأمة (المستولدة) من المولى، و يتحقّق الاستيلاد المانع من البيع بعلوقها (٥) في ملكه و إن لم تلجه (٦) الروح كما سيأتي، فقوله (ما دام الولد حيّا) مبنيّ على الأغلب (٧) أو على التجوّز،
(١) الضمير في قوله «صفته» يرجع الى الوقف. يعني اذا بيع الوقف وجب تعويضه بما يقرب المبيع لصفة الوقف، كما لو كان الوقف بستانا يبدّل بمزرعة، و كما لو كان وسيلة فرش يبدّل بمثله، و هكذا.
(٢) يعني المباشر للبيع و التبديل من له النظارة في امور المسجد- كما فصّلناه- إن وجد.
(٣) أي إن لم ينحصر الموقوف عليهم مثل الفقراء و المساكين و العلماء غير المنحصرين فيباشر البيع و التبدّل الناظر العامّ، و هو الحاكم.
(٤) عطف على قوله في أول الفصل «فلا يصحّ بيع الوقف». و المراد من «الأمة المستولدة» التي كانت صاحب ولد من مولاها. و الحكمة من منع بيعها لتبقى في ملك مولاها و يعتق من مال ولدها بعد فوت مولاها.
(٥) علوقها بمعنى الحمل، على وزن قعود، مصدر من علقت المرأة: أي حملت.
و المراد منها هو انعقاد النطفة في رحمها.
(٦) الولوج- على وزن قعود من ولج يلج-: بمعنى دخول الروح على بدن الولد.
(٧) المراد من «الأغلب» كون الحمل في الرحم أربعة أشهر بلا روح، و خمسة أشهر