الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٧ - الثالثة يشترط في المبيع أن يكون طلقا
أحدهما ليس بشرط، بل هو (١) مظنّة (٢) لذلك.
و من هذا الحديث اختلفت أفهامهم (٣) في الشرط المسوّغ للبيع، ففهم المصنّف هنا أنّ المعتبر الخلف المؤدّي إلى الخراب، نظرا إلى تعليله (٤) بتلف المال، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالمال الوقف، إذ لا دخل لغيره (٥) في ذلك. و لا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه (٦) و إن احتاج إلى بيعه أرباب الوقف و لم تكفهم غلّته (٧)، أو كان بيعه أعود، أو غير ذلك ممّا قيل، لعدم دليل صالح
الاختلاف مظنّة لهما. ثمّ المستفاد من الرواية جواز بيعه مع تحقّق الخلف بين أربابه بالفعل سواء كان هناك خوف الخراب أو الفساد أو تحقّقهما أو لا يكون شيء منها. و أنكر ابن إدريس جواز بيعه مطلقا بناء على أصله. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) الضمير يرجع الى الخلاف بين أرباب الوقف.
(٢) المظنّة- بفتح الميم و كسر الظاء-: أي الموضع الذي يظنّ فيه وجود الشيء، مثلا يقال: المسألة مظنّة الاعتراض.
و المشار إليه في قوله «لذلك» هو تلف الأموال و النفوس.
(٣) جمع فهم، و الضمير فيه يرجع الى الفقهاء.
(٤) الضمير في قوله «تعليله» يرجع الى الخبر لا المصنّف، فإنّ الإمام ٧ في الخبر علّل.
(٥) يعني أنّ تلف المال غير الوقف لا دخالة له في جواز بيع الوقف.
(٦) المراد من «ما ذكرناه» هو حصول الخلاف بين الأرباب الموجب للظنّ بتلف المال و النفس.
(٧) أي و لم تكف الموقوف عليهم عوائد الوقف أو كان بيعه أنفع.