الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - الثالثة يشترط في المبيع أن يكون طلقا
يتلاشى (١) و يضمحلّ، بحيث لا يمكن الانتفاع به في الجهة المقصودة مطلقا (٢) كحصير يبلى (٣) و لا يصلح للانتفاع به (٤) في محلّ (٥) الوقف، و جذع (٦) ينكسر كذلك، و لا يمكن صرفهما (٧) بأعيانهما في الوقود (٨)
(١) يتلاشى- من لشى يلشو لشوا: خسّ بعد رفعة. تلاشى الشيء: صار الى العدم و اضمحلّ. (المنجد).
(٢) المراد من «مطلقا» هنا هو عدم إمكان الاستفادة بوجه من الوجوه.
(٣) يبلى من بلي يبلى بلى و بلاء الثوب: بمعنى رثّ. (المنجد).
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى الحصير.
(٥) جار و مجرور متعلّق بقوله «يصلح».
(٦) الجذع- بكسر الجيم و سكون الذال-: ساق النخلة، جمعه: جذوع و أجذاع.
(المنجد).
و المراد منه هو الأخشاب التي تستعمل لسقف المساجد و غيرها اذا كسرت و لم ينتفع بها في السقف.
(٧) الضميران في «صرفهما بأعيانهما» يرجعان الى الحصير و الجذع.
(٨) الوقود- بالضمّ- مصدر من وقد يقد وقدا و وقدا و وقودا و وقدانا: اشتعل و تلألأ.
و بالفتح و كذا الوقاد و الوقيد: ما توقد به النار. (المنجد). مثل الحطب كما في القرآن الكريم وَقُودُهَا النّٰاسُ*. يعني أنّ ما يشتعل بنار جهنّم أبدان الناس، أعاذنا اللّه تعالى منها.
و الوقود في المقام بالفتح بمعنى صرف الحصير و الجذع فيما يشتعل به لمصالح المسجد.