الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣١ - الاولى يشترط كون المبيع ممّا يملك
(رباع (١) مكّة) أي دورها (٢) (زادها اللّه شرفا، لنقل الشيخ في الخلاف الإجماع) على عدم جوازه (إن قلنا إنّها (٣) فتحت عنوة) لاستواء الناس فيها حينئذ (٤). و لو قلنا إنّها فتحت صلحا جاز (٥). و في تقييد المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعليله بنقل الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر (٦)، لأنّ الإجماع إن ثبت لم يتوقّف على أمر آخر، و إن لم يثبت افتقر إلى التعليل بالفتح عنوة و غيره، و يبقى فيه (٧) أنه على ما اختاره سابقا من ملكه تبعا
(١) الرباع- بكسر الراء-: جمع الربع- بفتح الراء و سكون الباء- و هي الدار و ما حولها، المحلّة، المنزلة، الموضع الذي يرتبعون فيه جماعة الناس، و جمعه أيضا:
ربوع و أرباع. (المنجد).
(٢) الدور- بضمّ الدال-: جمع الدار و هو المسكن. مؤنّثة و قد تذكّر. (المنجد).
و الضمير فيها يرجع الى رباع مكّة.
(٣) الضمير في قوله «إنّها» يرجع الى رباع مكّة.
(٤) أي حين إذ كانت مفتوحة عنوة.
(٥) يعني إن قلنا بأنّ مكّة كانت في عصر النبي ٦ مفتوحة بالصلح بين أهلها و المسلمين فلا يملكها المسلمون كما يملكون الأراضي المفتوحة عنوة، بل يجوز بيع رباع مكّة و شراؤها.
(٦) التنافر بمعنى التنافي. أي أنّ الإجماع لو ثبت فلا احتياج الى استدلال بثبوت كونها مفتوحة عنوة، و لو ثبت ذلك فلا احتياج الى ادّعاء الإجماع.
(٧) أي يبقى الإشكال فيما قاله المصنّف في المقام، و الأقرب عدم جواز بيع رباع مكّة بقوله قبل ذلك «و لا الأرض المفتوحة عنوة إلّا تبعا لآثار المتصرّف» و الحال كلّ رباع مكّة هو غير البناء الذي كان عام الفتح.