الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - لا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد
مطلقا (١)، لدخوله (٢) على أن تكون العين مضمونة عليه، كما هو شأن البيع الصحيح و الفاسد (٣)، كما
(١) و هو أصل الثمن و الزيادة عليه.
من حواشي الكتاب: أي لا بما قابل الثمن منها و لا بالزائد على الثمن. و لعلّ القائل هو الشيخ، فإنّه ذهب الى عدم رجوعه عليه بما اغترم ممّا حصل له في مقابله نفع كالنماء و الثمرة ما قابل الزائد من العين عاد الى المشتري أيضا فيكون كالنماء و الثمرة. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) الضمير في قوله «لدخوله» يرجع الى المشتري. يعني أنه أقدم على أن يكون ضامنا للعين كائنا ما كان.
(٣) إشارة الى قاعدة معروفة و هي «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده و بالعكس». يعني كلّ عقد مثل البيع و أمثاله يضمن بصحيحه بأن يؤتى العوض ثمنا كان أو مثمنا، فلو وقع باطلا و فاسدا ضمن أيضا بتلافيه مثلا أو قيمة. و كلّ عقد لا يضمن بصحيحه مثل عقد الهبة مثلا بمعنى إن عقد الهبة لو كانت صحيحة لا ضمان فيه و لا عهدة للعمل بها لأنه من العقود الجائزة، فلو كانت فاسدة فلا ضمان أيضا، بأن قبض المال بعقد الهبة و كانت باطلة و فاسدة و تلفت العين فلا ضمان بها.
من حواشي الكتاب: مقصود الشارح ; أنّ هذه المعاملة كبقية المعاملات الصحيحة و الفاسدة في الضمان و عدمه.
فكما أنّ في صحيح المعاملات ضمانا كذلك في فاسدها كالبيع و الإجارة و الهبة و المساقاة و المزارعة و المضاربة و غيرها، فإنّ في صحيحها و فاسدها الضمان، بخلاف المعاملات التي لا ضمان في صحيحها، فلا ضمان في فاسدها بالأولى،