الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٢ - لا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد
لو (١) تلفت العين، و فيه (٢) أنّ ضمانه للمثل أو القيمة أمر زائد على فوات
كالعارية المجرّدة عن الشرط، فإنّ صحيحها لا يضمن، و كذلك فاسدها. إلّا إذا كانت العارية مشروطة أو عارية الذهب و الفضة فإنّ فيها الضمان.
فما نحن فيه من هذا القبيل، فإنّ فيه الضمان لإقدامه على الضمان. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) الكاف في قوله «كما لو تلفت» ليست تمثيلا و تشبيها بل بمعنى أنّ البيع الفاسد يوجب الضمان في صورة تلف العين، و إلّا وجب ردّ نفس العين.
(٢) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى قيل. يعني و الإيراد كائن فيه.
توضيح: ما أورده الشارح على ما قيل بأنّ ضمان المشتري للمثل أو القيمة غير ما أقدم على ضمانه، فإنّ المشتري أقدم على ضمان المبيع في مقابل الثمن المعيّن لا قيمة المبيع و لو كان زائدا على الثمن المعيّن، بل إقدامه بهذا البيع باعتقاده أن تكون الزائدة على الثمن له مجّانا، و الحال أنه مغرور من جانب البائع الفضولي بالنسبة الى الزيادة، و كلّ مغرور يرجع الى من غرّه.
من حواشي الكتاب: حاصل ما أفاده الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في الإيراد على ما قيل:
إنّ لنا ضمانين: ضمانا لأصل العين، و ضمانا للزيادة.
أمّا أصل العين فلا ضمان فيها لإقدامه على عدم ضمان البائع فيما إذا تلفت العين عنده.
و أمّا الزيادة فيرجع بها على البائع، لأنّ المشتري إنّما أقدم على الشراء في إزاء الزيادة و النفع و الاستفادة.
فليس إقدامه مجّانا فهو مغرور من البائع، فيشمله قاعدة: المغرور يرجع على من غرّه. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).