الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٧ - لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول
لخرس (١) و غيره (٢)، و لا تكفي مع القدرة. نعم، تفيد (٣) المعاطاة مع الإفهام الصريح.
[لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول]
(و لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول و إن كان) تقديمه (أحسن) بل قيل بتعيّنه (٤)، و وجه عدم الاشتراط أصالة الصحّة، و ظهور كونه عقدا (٥) فيجب الوفاء به، و لتساويهما (٦) في الدلالة على الرضا، و تساوي (٧) المالكين في نقل ما يملكه إلى الآخر. و وجه التعيين الشكّ في ترتّب (٨) الحكم مع تأخّره، و مخالفته (٩) للأصل،
(١) خرس- بفتح الخاء و الراء على وزن عدم-: بمعنى انعقاد اللسان عن الكلام. (المنجد).
(٢) مثل عقال اللسان عن التكلّم.
(٣) الضمير الفاعلي في قوله «تفيد» يرجع الى الإشارة. يعني أنها مع الإفهام الصريح تفيد المعاطاة.
(٤) الضمير في قوله «بتعيّنه» يرجع الى التقديم. يعني قيل بوجوبه العيني.
(٥) فإنّ العقد الذي لم يقدّم الإيجاب فيه فإنّه أيضا عقد ظاهرا فيجب الوفاء بالعقود لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. (المائدة: ١).
(٦) الضمير في قوله «لتساويهما» يرجع الى التقديم و التأخير.
(٧) هذا دليل ثالث على جواز تقديم القبول على الإيجاب. فالأول هو أصالة الصحّة، و الثاني هو ظهور كونه عقدا، و الثالث هو تساوي المالكين في نقل ما يملكه الآخر.
(٨) هذا دليل أول على عدم كفاية تأخير الإيجاب عن القبول في العقد.
(٩) هذا عطف على الشكّ، و هو دليل ثان على عدم كفاية تأخير الإيجاب عن