الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٦ - يكفي الإشارة
دون الثمن (١).
[يشترط وقوع الإيجاب و القبول بلفظ الماضي]
(و يشترط (٢) وقوعهما) أي الإيجاب و القبول (بلفظ الماضي) العربي (كبعت) من البائع (و اشتريت) من المشتري و (شريت) منهما، لأنه مشترك بين البيع و الشراء، (و ملّكت) بالتشديد من البائع، و بالتخفيف من المشتري (٣) و تملّكت (٤).
[يكفي الإشارة]
(و يكفي الإشارة) الدالّة على الرضا على الوجه المعيّن (مع العجز) عن النطق
(١) فإنّ المصنّف ; اختار في كتابه الدروس بلحوق أحكام المعاطاة في صورة أخذ المثمن لا الثمن. فعلى هذا لو أخذ البائع الثمن و لم يعطه المثمن و السلعة فلا تلحقها أحكام المعاطاة.
(٢) هنا شرع المصنّف ; في بيان العقد الذي عرّفه، بأنّ وقوع الإيجاب و القبول يشترط بصيغة الماضي.
حاشية مفيدة: إنّما اعتبر في العقد لفظ الماضي لأنّ الغرض منه الإنشاء، و هو صريح فيه لاحتمال الوعد بالمستقبل و عدم اقتضاء الأمر إنشاء البيع من جانب الأمر و إنّما إنشاء طلبه. و أمّا الماضي فإنّه و إن احتمل الإخبار إلّا أنه أقرب الى الإنشاء حيث دلّ على وقوع مدلوله في الماضي، فإذا لم يكن ذلك هو المقصود كان وقوعه الآن حاصلا في ضمن ذلك الخبر و الغرض من العقود ليس هو الإخبار، و إنّما هذه الصيغة منقولة شرعا من الإخبار الى الإنشاء، و الماضي الصق بمعناه. (مسالك الأفهام: ج ١ ص ١٧٠).
(٣) فإنّ لفظ «ملّكت» بالتشديد يكون من الموجب، و بالتخفيف من القابل.
(٤) عطف على لفظ «ملكت» بالتخفيف. يعني «ملكت و تملّكت» كلاهما من المشتري.