الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٨ - الإيجاب و القبول
جنس قريب و اللفظ بعيد، و باقي القيود (١) خاصّة مركّبة، يخرج بها من العقود ما لا نقل فيه كالوديعة و المضاربة و الوكالة، و ما تضمّن نقل الملك بغير عوض كالهبة و الوصية بالمال، و شمل (٢) ما كان ملكا للعاقد و غيره، فدخل بيع الوكيل و الوليّ، و خرج (٣) بالعوض المعلوم الهبة المشروط فيها مطلق الثواب، و بيع المكره (٤) حيث (٥) يقع صحيحا إذ لم يعتبر التراضي،
و اللفظ جنس بعيد. و التعريف الكامل الذي يقال له في اصطلاح النحويّين الحدّ التامّ هو إتيان الجنس القريب مع الفصل القريب، مثل حيوان ناطق في تعريف الإنسان، و الحال تعريف الإنسان بجسم ناطق ليس تامّا.
(١) المراد من «باقي القيود» الدالّان على نقل الملك بعوض معلوم فإنّها فصول مركّبة يخرج بها الأغيار و يجمع الأفراد.
(٢) شمل التعريف بالبيع أعمّ من بيع ملك البائع أو ملك موكّله.
(٣) هذا كون التعريف مانعا للأغيار.
(٤) عطف على قوله «بيع الوكيل و الولي». يعني فدخل بيع المكره- بفتح الراء- في التعريف المذكور.
(٥) قوله «حيث» مكاني. يعني دخل بيع المكره في التعريف حيث كان صحيحا، و هو اذا رضي المكره بالعقد الذي أجراه إكراها و إجبارا، لأنّ التراضي لم يؤخذ في التعريف الذي ذكره المصنّف ;، بخلاف التعريف الذي ذكر فيه لفظ التراضي، كما نقل الشيخ الأنصاري ; في كتاب البيع عن المبسوط و التذكرة و غيرهما بأنّ البيع انتقال عين من شخص الى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي.