الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٤ - الاكتساب المباح
(ثمّ التجارة) (١) و هي نفس التكسّب (تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة). فالواجب منها ما توقّف تحصيل مئونته و مئونة عياله الواجبي النفقة عليه (٢)، و مطلق (٣) التجارة التي يتمّ بها نظام النوع الإنساني (٤)، فإنّ ذلك من الواجبات الكفائية و إن زاد على المؤونة.
الطرفين بلا رجحان في فعله و تركه، مثل شرب الماء و أكل الطعام و نحوهما.
من حواشي الكتاب: و لو اريد معناه الأعمّ اعتبر خلوّه من المرجوحية المانعة من النقيض، و ذلك لا يقتضيه كلام المصنّف. (حاشية الشهيد الثاني ;).
(١) التجارة- بكسر التاء-: البيع و الشراء لغرض الربح، من تجر يتّجر تجرا و تجارة. و المراد هنا مطلق الاكتساب، و تحصيل المعيشة بالطرق المعمولة من الصناعات و الولايات و الإجارات و غيرها.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى «ما» الموصولة في قوله «ما توقّف تحصيل مئونته ... الخ».
من حواشي الكتاب: الواجب هنا أعمّ من العيني و الكفائي، و هذا تمثيل للواجب العيني، لأنه اعتبر توقّف تحصيل مئونته عليه، و صدق ذلك إنّما يكون من انحصار طريق الاكتساب فيها، فيكون واجبا عينا و إن كان في الأصل واجبا كفاية. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) عطف على «ما» الموصولة، و هو خبر ثان للواجب.
(٤) مثل الخياطة و الخبازة و الطبابة و الزراعة و غيرها التي تحتاج حياة الإنسان لها. بمعنى أنه لو لم تكن هذه لم يتمّ النظام، فالإقدام بذلك واجب كفائي لكلّ فرد من النوع الإنساني، فإذا تعهّد شخص منهم سقط عن الغير، مثل الإقدام لتجهيز الميّت، لكن لو لم يوجد بينهم خيّاط واحد أو طبيب واحد صار الوجوب الكفائي في حقّهم وجوبا عينيا و إن استغنوا من جهة المؤونة.