الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٢ - الاكتساب المكروه
و المرّات المعيّنة أو بالمدّة. و لا كراهة في ما يدفع إليه على جهة الكرامة (١) لأجله.
(و كسب الصبيان (٢)) المجهول أصله، لما يدخله (٣) من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبي على ما لا يحلّ لجهله، أو علمه بارتفاع القلم (٤) عنه. و لو علم اكتسابه من محلّل فلا كراهة و إن أطلق الأكثر. كما أنه لو علم تحصيله (٥) أو بعضه من محرّم وجب اجتنابه (٦)، أو اجتناب ما علم منه (٧)، أو اشتبه به (٨). و محلّ الكراهة تكسّب الولي (٩) به، أو أخذه (١٠) منه، أو
(١) الكرامة: مصدر بمعنى التكريم و الاحترام.
(٢) الصبيان- بضمّ الصاد أو بكسرها- جمع الصبي، و هو الذي دون الفتى عمرا.
(المنجد).
(٣) الضمير في قوله «يدخله» يرجع الى كسب الصبيان.
(٤) المراد من «رفع القلم» هو قلم التكليف. يعني اذا علم الصبي بعدم تكليفه و رفع القلم عنه يجترئ بالمحرّمات و الشبهات.
(٥) الضمير في قوله «تحصيله» يرجع الى المال الحاصل من كسب الصبي، و كذلك في «بعضه».
(٦) الضمير في قوله «اجتنابه» يرجع الى المال.
(٧) الضمير في قوله «منه» يرجع الى المال أيضا.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع الى المحرّم. يعني وجب اجتناب ما اشتبه بالمحرّم.
(٩) يعني مورد الكراهة هو تكسّب وليّ الصبي باكتسابه، و الحال نفس الصبي لا تكليف له لأن يحكم عليه بالكراهة، حيث إنّ القلم مرفوع عنه.
(١٠) الضمير في قوله «أخذه» يرجع الى ما اكتسبه الصبي.