الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - لو حبّس على رجل و لم يعيّن وقتا و مات الحابس كان ميراثا
ملكه بعدها (١).
و اعلم أنّ جملة (٢) أقسام المسألة كالسكنى إمّا أن يكون على قربة (٣) كالمسجد أو على آدمي (٤). ثمّ إمّا أن
(١) الضمير في قوله «بعدها» يرجع الى المدّة. يعني أنّ ما حبّس مدّة معيّنة يرجع الى ملك الحابس بعد انقضاء المدّة.
(٢) يعني اعلم أنّ مجموع أقسام المسألة ما يذكره بقوله «إمّا أن يكون ... الخ».
أقول: اعلم أنّ مجموع أقسام مسألة الحبس يرتقي الى اثني عشر قسما، لأنّ الحبس إمّا للقربة مثل الحبس للمساجد و نحوها أو لآدمي مثل زيد مثلا، و في كلّ من القسمين إمّا أن يكون الحبس مطلقا أو مؤقّتا بمدّة أو مصرّحا بالدوام، فتضرب هذه الأقسام الثلاثة في القسمين فيكون المجموع ستة.
و أيضا أنّ المحبّس إمّا أن يكون حيوانا ناطقا أو غير ناطق أو غير حيوان فيضرب هذان أيضا في الستة المتقدّمة فتصير اثني عشر قسما.
و سيذكر الشارح ; كيفية فرض الحبس في كلّ من هذه الأقسام الاثني عشر.
و الحال أنّ كلام الفقهاء في تحقيق أحكام جميع صور المسألة ليس مستوفى.
و لعلّ عدم تنقيح أحكام هذه الفروض هو انتفاء الدليل من جهة النصّ. فإنّ الموجود في مسألة التحبيس روايتان: إحداهما عامّية، و ثانيتهما عن أمير المؤمنين ;. و لا دلالة فيهما إلّا على أصل مشروعية الحبس.
أمّا تفاصيله و أحكامه فلا دلالة فيهما، فيشملنا قوله ٧: اسكتوا عمّا سكت اللّه. (المهذّب البارع: ج ٢ ص ٢١٠، عوالي اللآلي: ج ٣ ص ١٦٦ ح ٦١).
(٣) هذا هو القسم الأول من القسمين المذكورين.
(٤) هذا هو القسم الثاني من القسمين.