الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٠ - لو عابت لم يرجع بالأرش على الموهوب
(أو يكن (١) رحما) قريبا و إن لم يحرم نكاحه (٢)، أو يكن زوجا أو زوجة على الأقوى (٣)، لصحيحة (٤) زرارة.
[لو عابت لم يرجع بالأرش على الموهوب]
(و لو عابت (٥) لم يرجع (٦) بالأرش على الموهوب) و إن كان بفعله (٧)، لأنها (٨) غير مضمونة عليه و قد
(١) هذا أيضا عطف على قوله «ما لم يتصرّف» أي الثالث ممّا يوجب اللزوم في الهبة كون الموهوب له من أرحام الواهب القريبة مثل الأب و الامّ، و الإخوان و الأخوات، و غيرهم من الأقرباء القريبين.
(٢) كما اذا كان الرحم بنت العمّ و العمّة أو الخال و الخالة التي لا يحرم نكاحها للواهب. فالهبة لهم تكون لازمة لا يجوز الرجوع فيها.
(٣) أي الأقوى عند الشارح ; كون الهبة بين الزوج و الزوجة أيضا لازمة استنادا لصحيحة زرارة.
(٤) الصحيحة منقولة في الوسائل:
عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يجز، لأنّ اللّه تعالى يقول أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً. و قال فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً و هذا يدخل في الصداق و الهبة. (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٣٩ ب ٧ من أبواب الهبات ح ١).
(٥) فاعله هو تاء التأنيث الراجعة الى الهبة.
(٦) فاعله مستتر يرجع الى الواهب. يعني لو حصل العيب و لو بفعل الموهوب في الهبة لا يجوز للواهب أن يرجع أرش العيب الحاصل فيها.
(٧) الضمير في قوله «بفعله» يرجع الى الموهوب.
(٨) يعني أنّ الهبة ليست مضمونة على الموهوب، فلا يضمن الأرش أيضا.