الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٧ - شروط تطبيق النظرية (نظرية الحوادث الطارئة)
(م١٤٨/٢) والعراقي (م١٤٦/٢) والليبي (م١٤٧/٢)[١].
شروط تطبيق النظرية (نظرية الحوادث الطارئة)
(١) أن يكون العقد من شأنه أن يكون متراخياً (أي هناك فترة زمنية بين صدور العقد وتنفيذه).
إنّ بعض القوانين كالقانون المصري والبولوني رفع يده عن هذا الشرط لأنه شرط غالب، وإلا فإذا كان العقد غير متراخٍ وطرأت حوادث استثنائية عقب صدوره مباشرة فلا مانع من تطبيق نظرية الحوادث الطارئة.
(٢) إن تحدث حوادث استثنائية عامة بعد صدور العقد مثل الزلزال أو الحرب أو الاضرابات المفاجئة أو قيام تسعيرات رسمية أو تشريع مفاجئ أو ارتفاع باهض في الأسعار أو نزول فاحش فيها أو وباء، فمثل هذه الحوادث عامة ليست مختصة بالمدين بمعنى أن الحوادث الاستثنائية الخاصة بالمدين (كالافلاس أو الموت أو حريق المحصول) لا تكفي لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة.
(٣) أن تكون الحوادث الاستثنائية ليس في الوسع توقعها وقت العقد، أما إذا كانت متوقعة كاختلاف سعر العملة فلا مجال لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة.
(٤) أن تجعل هذه الحوادث تنفيذ الالتزام مرهقاً [لامستحيلاً] يهدده بخسارة فادحة غير مألوفة.
وهنا لا ينظر إلى مجموع ثروة المدين، بل ينظر إلى الخسارة بالنسبة إلى هذه الصفقة، أي أن الارهاق في صفقة معينة لا يزول حتى لو أسعف المدين ظروف مؤاتية لا تتصل بالصفقة المرهقة، فالارهاق موضوعي بالنسبة إلى الصفقة
[١] . راجع مصادر الحق في الفقه الإسلامي /ج٦/ ١٦ ـ ١٩.