شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١ - الخامس الركوع
دعوى إمكان التدارك، لعدم المأتي به ركوعا صلاتيا، فلا زيادة لو أعيد، لما عرفت من انصراف دليل الزيادة [١] الى ما اعتبر جزء.
و أما لو تذكّر بها حال الركوع، فيجب تحصيلها بتكرار التسبيحة أيضا، لعدم صدق الزيادة بإبقاء هذا الركوع الشخصي، فيصدق ما دام بقاؤه بكونه فرد الواجب، فيبقى محل الطمأنينة و التسبيح حال ركوعه الواجب.
و توهم وقوع التسبيحة على صفة الجزئية فرع إسقاط الطمأنينة عن الاعتبار، و إلّا فليس لدليل كل جزء إطلاق يشمل حال فقد غيره من الشرائط أو الأجزاء، فإطلاق شرطية الطمأنينة بعد ما لم يكن فيه قصور الشمول للمورد فيشمله، و يصير حاكما على وقوع التسبيحة السابقة على صفة الجزئية.
لا يقال: إنّ إطلاق دليل كل شرط أو جزء آخر فرع إحراز قابلية محله، و بدونه ليس له إطلاق صالح الشمول للمورد، و ليس شأن هذا الإطلاق أيضا إحراز قابلية محلّه، لعدم نظر دليل كل حكم إلى إحراز قابلية المحل من ناحيته، فلا بدّ من إحراز هذه الجهة من الخارج، و مع احتمال وقوع التسبيحة على صفة الجزئية، يشك في هذه القابلية، فلا يجدي فيه إطلاق دليل شرطية الطمأنينة.
قلت: ما أفيد في غاية المتانة لو فرض خروج الركوع الزائد عن مقدار الذكر عن صفة الجزئية، و إلّا فبعد كون الركوع الشخصي ما دام موجودا يصدق عليه انه مصداق الواجب، فلا قصور في دليل الطمأنينة لشموله، فيجب تحصيله و لازمة تكرار التسبيحة، لكشف هذا الإطلاق عن عدم وقوعها على صفة الجزئية، كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل.