شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢ - الخامس الركوع
و من التأمل في هذا البيان ظهر لك تأسيس قاعدة و ميزان، في وجوب تدارك ما فات من الواجبات في الصلاة، في واجب أم لا، و اللّٰه العالم.
و يجب في الركوع أيضا أن يسبّح مرة واحدة تسبيحة كبرى، و صورتها سبحان ربّي العظيم و بحمده، أو ثلاث مرات «سبحان اللّٰه» الذي هو تسبيحة صغرى، و ذلك للأمر بالواحدة [١]، المحمولة على الكبرى، و بالأمر بالثلاث الصغرى [٢]، فيجمع بينهما بعد وحدة المطلوب، برفع اليد عن ظهور كل واحد في التعيين، فيتخيّر كما قلنا.
نعم قد يبقى الإشكال في صورة الكبرى، ففي الأخبار المستفيضة ما ذكر [٣]، و في آخر إسقاط قوله: «و بحمده» [٤]. و يمكن حمل الأخير على مجرد الإشارة إلى الأولى، بذكر بعضها، و يحتمل حمل الأمر في الأول على الفضيلة، و الأحوط هو الأول.
ثم انّ في المقام بعض نصوص تشتمل على كفاية ثلاث تهليلات، بل و في ذيله التعليل بأنه من الذكر [٥]، فيتعدّى منه الى كل ذكر، و لو لا اعراض المشهور عنها لكان الحمل على مراتب الفضيلة و الاجزاء متعيّنا، كما لا يخفى.
ثم انّ مقتضى بعض النصوص انّ الواجب في التسبيحة الكبرى واحدة و السنة الثلاث، و الفضل في السبع [٦]، و لازمة بملاحظة وحدة الحقيقة التي في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٣ باب ٤ من أبواب الركوع.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٤ باب ٤ من أبواب الركوع حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٣ باب ٤ من أبواب الركوع.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٣ باب ٤ من أبواب الركوع حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٩ باب ٧ من أبواب الركوع حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٩٢٣ باب ٤ من أبواب الركوع حديث ١.