تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٨ - الجهة الثانية في بيان الحكم الوضعيّ و صحّة الصلاة حال الخروج
فهو بحث لا يهمّنا؛ لما مرّ الكلام حول صحّة الصلاة في المغصوبة مع المندوحة [١]، فلو كانت الصلاة موجبة؛ لتأخّره في الخروج عن المغصوبة، فهو خارج عن الجهة التي هي مورد كلامنا هنا.
و أيضا غير خفيّ: أنّ التصرّفات الركوعيّة و السجوديّة، توجب طبعاً التأخير عن الفراغ عن المغصوب، فلا بدّ و أن تكون بنحو الإيماء، و يكون من كان تكليفه جواز الإيماء مورد البحث هنا، و إلاّ فمع كون المأمور به هي صلاة المختار، و كان الوقت واسعاً للإتيان بها بعد الفراغ عن المغصوب، فهو أيضا خارج عن الجهة المبحوث عنها هنا، فلا ينبغي الخلط فيما هو محلّ الكلام في المقام، و ما كان مورد البحث عند ذكر ثمرة مسألة الاجتماع و الامتناع [٢].
و من الممكن دعوى إمكان تصوّر الإتيان بصلاة المختار، من غير لزوم الزيادة على التصرّف الاضطراريّ، و هو فيما إذا كانت السفينة في المياه المغصوبة، فإنّ الصلاة الاختياريّة على السفينة لا تزيد على التصرّف الاضطراريّ بشيء كما هو الواضح، لأنّه في حال الركوع و السجود مشغول بالفراغ، و لا يمكث في المغصوب بالاختيار، هذا إذا كانت السفينة غير مغصوبة.
و أمّا إذا كانت مغصوبةً، فهل الهيئات الركوعيّة و السجوديّة و القعوديّة تعدّ من التصرّف الزائد على الهيئة القياميّة، و هكذا الهيئة القياميّة تزيد على القعوديّة، أم لا؟
و جهان أو وجوه.
ثالثها: التفصيل بين العرف و العقل، كما عن بعض الأعلام [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٥- ٩٩١.
[٣] أجود التقريرات ١: ٣٧٢- ٣٧٣، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٤٦.