تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١ - الأمر الثالث في أنحاء موضوع الوجوب الكفائي
و بعبارة أخرى: صدور القتل من كل واحد مع قطع النّظر عن الآخر، ممكن مقدور، و على هذا يصح إيجابه على كل واحد مع قطع النّظر عن الآخر؛ بداعي وصوله إلى مرامه و مطلوبه. و مجرد إمكان التوصل إلى مرامه بإيجابه على الواحد، لا يصحح امتناع الإيجاب على العموم استغراقا، كما هو الظاهر.
و توهم: أن امتناع صدور القتل مثلا من كل واحد في عرض الآخر، يستلزم امتناع إيجابه عرضا، فلا بدّ من إيجابه على البدل؛ لإمكانه على البدل، لا يفيد شيئا؛ لأن الصدور من كل واحد مع قطع النّظر عن الآخر، يصحح الإيجاب العمومي الاستغراقي.
نعم، لا يعقل أن يطلب المولى من المجموع التصدي للقتل؛ بحيث يصدر القتل من كل واحد اعتبر في المجموع، لا بنحو يكون كل واحد جزء من العلة التامة. و بالجملة ما نسب إلى المشهور [١] متين جدا.
و أما إمكانه على عنوان «الواحد» فهو أيضا معلوم.
و توهم: أن العنوان الانتزاعي، لا يكون قابلا للبعث و الإيجاب [٢]، في محله جدا. إلا أن يقال: قابلية منشأ الانتزاع تكفي لكونه مورد الإنشاء و الإيجاب، فتأمل جدا.
و أما إمكانه على عنوان طبيعي المكلف، فهو أيضا معلوم.
و توهم: أن ذلك يرجع إلى الاستغراقي [٣] خال عن التحصيل؛ ضرورة أن الطبيعة تتحقق بأول مصداق، و سريانها إذا كان مطلوبا يحتاج إلى اللحاظ الزائد.
الدعوى الثانية: أن كون الموضوع عنوان «المجموع» و «الجميع» لا منع فيه
[١] مفاتيح الأصول: ٣١٣- السطر ٥، هداية المسترشدين: ٢٦٨- السطر ١٨.
[٢] نهاية الأصول ١: ٢٢٨.
[٣] بحوث في الأصول (الأصول على نهج الحديث): ٦٦.