تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٦ - الأمر الرابع في بيان أقسام الوجوب و التحريم التي يشملها النزاع
أمّا اللغويّة في أصل البحث فتحرز.
و أمّا اللغويّة في إطلاق البحث، فلا وجه للاحتراز عنها، كما في القوانين و الأحكام أيضا، و التفصيل في محلّه.
و لو كان لغويّة الإطلاق موجبة لكون البحث لغواً للزم كون جلّ أو كلّ البحوث الأُصوليّة لغواً، مثلاً البحث عن دلالة الأمر على الوجوب و النهي على التحريم لغو؛ لأنّ المسائل الشرعيّة صارت واضحة، و تكون الأدلّة مقرونة بالقرائن الخاصّة الدالّة على الوجوب و الحرمة، فيكون البحث المزبور مخصوصاً بغير هذه الصورة، مع أنّها قليلة جدّاً.
و لعمري، إنّ إشكاله على غير هذه المسألة أورد منه على هذه المسألة، و الحلّ ما عرفت، و البحث حوله من اللغو المنهيّ عنه.
الأمر الرابع: في بيان أقسام الوجوب و التحريم التي يشملها النزاع
لا شبهة في خروج النواهي الإرشاديّة عن محطّ النزاع، و المراد من «الإرشاديّة» هي النواهي المستقلّة الناظرة إلى الجهة الوضعيّة؛ و هي الفساد، أو عدم الإجزاء.
و لا شبهة في شمول النزاع للنواهي الذاتيّة التحريميّة؛ أصلية كانت أو تبعيّة، بناءً على كون الأصليّ و التبعيّ من الانقسامات اللاحقة بحسب مقام الإنشاء و الجعل، و لا في شموله لأقسام التحريميّات العينيّة و الكفائيّة، و التعيينيّة و التخييريّة، و الفعليّة و التعليقيّة، و المشروطة بعد تحقّق شرطها، و قد مرّ تفصيل هذه البحوث في المبحث السابق. و توهّم خروج التخييريّة هنا كما سبق، مرّ فساده [١].
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩.