تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٣ - الأقسام الثلاثة للعبادات المكروهة و أحكامها
و الصلاة في الأوقات الخاصّة، كعند الطلوع و الغروب.
و ما يكون بذاته مورد النهي، و لكنّه له البدل، كالصلاة في الأماكن المكروهة.
و في كون الصوم في السفر منها إشكال لأنّه بين ما لا يجوز، و بين ما يستحبّ و لا يكون بمكروه.
نعم، قضيّة بعض أخبار المسألة [١] استحباب الصوم في السفر من غير الحاجة إلى النذر، و حيث إنّه مورد النهي فيكون من أمثلة المسألة.
و القسم الثالث ما يكون مورد النهي منطبقا عليه، و لعلّ منه الصلاة في مواضع التهمة.
إن قلت: لا معنى للاستدلال بالأخبار في المسألة العقليّة.
قلت: نعم، إلاّ أنّ فيه الفائدة عند الشكّ في المسألة الأصوليّة، كما مرّ فيما سبق، فتكون مرجعا لرفع الشبهة.
إن قلت: لا يصحّ الاستدلال و لا يتمّ؛ لأنّ مورد النزاع ما يكون النسبة بينهما العموم من وجه، و في العبادات المكروهة تكون النسبة عموما مطلقا [٢].
قلت: لو أمكن اجتماعهما فيما كانت النسبة بين العنوانين عموما مطلقا، لكان الاجتماع في مورد النزاع أولى و أظهر؛ لأنّ وجه الخروج عن حريم النزاع عدم كفاية النسبة المزبورة لعروض الحكمين المتخالفين، و إذا صحّ في ذلك المورد ففيما نحن فيه يصير قطعيّا، فما أفاده العلاّمة النائينيّ (رحمه اللَّه) [٣] في غير محلّه.
[١] الكافي ٤: ١٣٠- ١ و ٥، وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٥.
[٢] فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٣٤.
[٣] نفس المصدر.