تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٥ - الأمر الثاني وحدة الكون
الواحد [١]، و لكنه لا يضر؛ لأن الاجتماعيّ ينكر الامتناع المزبور، و ليس من الممتنعات الواضحة، فلا تخلط.
الأمر الثاني: وحدة الكون
و أن يكون المأمور به و المنهيّ عنه يوجدان بإيجاد واحد و وجود فارد، و إلا إذا أمكن إيجاد أحدهما بدون الآخر فأوجدهما معا، فهو ليس مورد النزاع عندهم؛ لأن الضرورة قاضية بإمكان الاجتماع، فيكون التلازم و عدم إمكان التفكيك بينهما في المجمع، لازما في أصل النزاع، و هذا هو الأصل المفروغ عنه في كلماتهم.
و من ذلك يتوجه أن يقال: بأن أساس منشأ الإشكال و ما ينشأ منه شبهة الامتناع؛ هو التلازم الأحيانيّ بين المأمور به و المنهيّ عنه.
و إلى هذا الشرط يرجع ما في كلمات بعضهم في تحرير عنوان البحث: «من أنّ النزاع حول ما إذا تعلق الأمر بشيء و النهي بشيء آخر، اللذين يوجدان بوجود واحد و إيجاد فارد، المنطبقين على المجمع الواحد» [٢] فرارا من العنوانين المتصادقين على واحد، و لكنهما لا يوجدان بإيجاد فارد مثل عنوان «كن مصليا» و «لا تكن ناظرا إلى الأجنبيّة» فإنّهما يصدقان على واحد، و لكنهما خارجان عن محلّ النزاع؛ لما لا يتحد بين المبدأين في الكون و الوجود.
و من هنا يظهر الخلل فيما جعله الوالد المحقق- مدّ ظلّه- عنوانا للبحث [٣]؛ لصدقه على المثال المزبور، مع أنه خارج عن محيط البحث بالضرورة.
[١] الفصول الغروية: ١٢٥- السطر ٢١، محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٦٤ و ٢٠٧- ٢٠٨.
[٢] محاضرات في أُصول الفقه ٤: ١٦٥ و ١٧١.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٠٩، تهذيب الأصول ١: ٣٧٧.