تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٣ - التوهم السابع
و لا التصرّف، و لا سائر العناوين المتعلّقة للأمر و النهي إلاّ ما شذّ، و حيث إنّ البحث حول العناوين المختلفة في مناشئ انتزاعها و لو بالاختلاف اللحاظيّ و الاعتباريّ فتسقط هذه البحوث، كما تسقط المباني المتوهّمة لهذه المسألة من السراية، و التركيب الاتحادي و الانضماميّ؛ بما أنّ الاعتباريات خالية عن مثله، فافهم و اغتنم.
و من هنا يظهر: أن من صغريات المسألة كما تكون الصلاة في المغصوب، كذلك تكون الوضوء بالماء المغصوب، و شرب الماء المغصوب إذا كان الشرب على الإطلاق واجبا و هكذا.
و من العجيب توهّم الإشكال في المثالين الأخيرين بإنكار إمكان انتزاع عنوان «الوضوء» و العنوان الآخر الواجب؛ لأنّ ما هو في الخارج ليس إلاّ التصرّف في الماء المغصوب [١]!!.
و توهّم صحّة المثال الأوّل؛ بأنّ هناك ماهيّتين قد انضمّتا في الخارج، حتّى قال بتعدّد الحركة خارجا، إحداهما: الحركة الصلاتيّة، و الأخرى: هي الحركة الغصبية [٢]، و لا حاجة إلى إفادة ما في هذه الإفاضات، فتدبر.
و بالجملة: يبقى الإشكال فيما إذا كان متعلق الأمر و النهي من المقولتين الحقيقيّتين المحتاجتين إلى إيجاد خاص و وجود مخصوص، فإن كانا من قبيل العرضين القائم أحدهما بالآخر- كالكيفيّات المختصّة بالكميات، مثل الاستدارة و التربّع- فلا وجه لخروجهما عن محل النزاع، و إلا فوجه الخروج عدم وحدة الكون المعتبرة في النزاع، و سيظهر الكلام حول هذا الشرط، فإن أنكرنا شرطيّته الدائميّة فلا يخرج أيضا، فانتظر و اصبر.
[١] أجود التقريرات ١: ٣٤٢.
[٢] أجود التقريرات ١: ٣٣٩- ٣٤١.