تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧١ - التوهم السادس
طروءها على الموضوع في مرحلة الأمر و الجعل، و إسراء الحكم إلى كافة اللواحق، و قد صرحوا: «بأن الإطلاق هو إفادة التسوية بقوله: «أكرم العالم سواء كان هاشميا، أو أمويا» و بقوله: «صل صلاة غصب كانت، أو صلاة إباحة» و هكذا» [١].
فعلى هذا، لا بد من القول بالامتناع؛ لوحدة المتعلق، فإن قوله: «صل» ينحل حسب مقدمات الإطلاق انحلالا بدليا إلى جميع الأفراد و الأحوال، و يكون كل حال مورد الأمر التخييري، و قوله: «لا تتصرف في مال الغير» ينحل بهذه الكيفية إلى غصب صلاتي، و غصب غير صلاتي، فيلزم إما وحدة المتعلق التي مرّ الكلام حولها؛ بناء على تعلق الأوامر و النواهي بالأفراد، بل لا معنى محصول له إلا برجوعه إلى ذاك.
أو سقوط النزاع حسبما عرفت في البحوث الماضية [٢]؛ ضرورة أن الأمر التخييري المتعلق بالصلاة الغصبية، و النهي الانحلالي المتعلق بالغصب الصلاتي، و إن اختلفا متعلقا في عالم العنوانية، و لكن هما متلازمان، فلاحظ و تدبر.
الثاني: إذا كان الإطلاق رفض القيود، فلا يلزم شبهة الاتحاد في المتعلق بالضرورة، فيأتي النزاع على شبهاته من الطرفين.
أقول: قد حررنا في محله؛ أن هذه العويصة تتوجه إلى أرباب القول: بأن الإطلاق جمع القيود [٣]، و لا يمكن دفعها إلاّ إذا أريد منه توسعة الموضوع من غير أن
[١] فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٦٤- ٥٦٥، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٢٣٤.
[٢] تقدم في الصفحة ١٥٨- ١٥٩.
[٣] فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٦٤- ٥٦٥، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٢١٠ و ٢٣٤.