تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٩ - إيقاظ و إفادة حول توجيه الوالد المحقّق لما في «الكفاية»
بعض الكلام فيه [١]، و ما هو محل البحث هنا هو المعنى الأعم من هذه الصورة و سائر الصور، فلا يتم التوجيه المزبور رأسا.
و الّذي هو الأقرب: هو أن هذه المسألة كما مضى تحقيقه، لا تناط بمباحث الألفاظ، و لا تمس بها مطلق المساس [٢]، فإذا كان الأمر كذلك فلا بدّ من الاطلاع على مرام المولى على الإطلاق في مصب الأمر و النهي حتى يمكن نزاع الاجتماع و الامتناع.
و بعبارة أخرى: لا بد من أحد الأمور الثلاثة:
إما فرض إحراز الإطلاقين و الحرمة و الوجوب المطلقين.
أو فرض إحراز المحبوبية و المبغوضية.
أو فرض إحراز المصالح و المفاسد المطلقة في مصب الأمر و النهي بناء على مذهب العدلية، و يكون كل من الإحرازين تاما مع قطع النّظر عن الآخر.
نعم، إذا أحرزنا الإطلاقين فالامتناعي يدعي: أن العقل حاكم بعدم تمامية واحد منهما عند التصادق؛ بمعنى أن إحراز كل واحد من الإطلاقين مع قطع النّظر عن الآخر ممكن، و لكن في المجمع فلا، و إذا أحرزنا المحبوبية و المبغوضية المطلقين على عنوان «الصلاة» و «الغصب» فالامتناعي يدعي: أن كل واحد مع قطع النّظر عن الآخر ممكن، إلا أن اجتماعهما في موضوع واحد لا يمكن. و هكذا في جانب إحراز المصالح و المفاسد.
فالمراد من اعتبار إحراز المصالح و المفاسد، ليس أنه لا بد من إحراز المصالح و المفاسد جمعا في المجمع، بل المراد ما أشير إليه، و لأجل ذلك يتمسك
[١] تقدم في الصفحة ١٤٨- ١٤٩.
[٢] تقدم في الصفحة ١٣٣- ١٣٤.