تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٨ - إيقاظ و إفادة حول توجيه الوالد المحقّق لما في «الكفاية»
القول بعدم اعتبار المندوحة في مسألة الاجتماع و الامتناع، و سيأتي زيادة توضيح حول هذه الجهة في بعض البحوث الآتية إن شاء اللَّه تعالى [١].
فبالجملة: بناء على صغروية النزاع، لا معنى لاعتبار إحراز المصالح و المفاسد في الجانبين؛ ضرورة أن النزاع متكفل لتعيين الصغرى من البابين، على إشكال أشير إليه.
و أما إذا كان النزاع كبرويا فالأمر أيضا كذلك، و لعل العلامة الخراسانيّ (رحمه اللَّه) أراد هنا ما أسمعناك، و الأمر سهل.
و غير خفي: أن النزاع لا يلزم أن يكون صحيحا على جميع المذاهب، فإن الأشعري- بناء على قوله بصحة الجزاف في الأمر و النهي الإلهيّين- لا يفرّ من القول بالامتناع مطلقا، كما مرّ تفصيله فيما سبق [٢]، فلا تكن من الجاهلين.
إيقاظ و إفادة: حول توجيه الوالد المحقّق لما في «الكفاية»
ربّما يستظهر من السيّد الوالد- مدّ ظلّه- توجيه لما في «الكفاية»: بأنه ربما كان في مقام إبداء الفرق بين هذا المقام و مقام التعارض، دفعا عما يمكن أن يرد على ظاهر القوم من بنائهم على إدراج العامين من وجه في باب التعارض، فإنه عند ذلك كيف يمكن إدراجه في هذه المسألة [٣]؟! و أنت خبير: بأن ما أدرجوه في باب التعارض، هو ما إذا كانت النسبة عموما من وجه بين متعلق المتعلقين؛ و هو العلماء، و الفساق، لا في نفس المتعلق كما مضى
[١] يأتي في الصفحة ١٩٥- ١٩٦ و ٢١٩- ٢٢١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٤.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١١٦، تهذيب الأصول ١: ٣٨٣.