تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٤ - تذنيب حول التمثيل لمسألة الاجتماع بالصلاة في الدار المغصوبة
تذنيب: حول التمثيل لمسألة الاجتماع بالصلاة في الدار المغصوبة
قد اشتهر مثال لمسألة الاجتماع و الامتناع؛ و هو الصلاة في الدار المغصوبة، مدعين أنّ الكون الغصبيّ و الصلاة واحد، فيلزم اتحاد المجمع، و تصير مثالا للمسألة [١].
و يشكل تارة: بأن الصلاة من الماهيات الاختراعية المؤتلفة من الماهيّات المقوليّة العرضيّة، و ليس منها مقولة الأين التي هي منشأ تحقّق عنوان «الغصب» فما هو داخل في أجزاء الصلاة لا يكون منشأ لانتزاع الغصب، و ما هو منشأ لانتزاع مفهوم «الغصب»- و هو الكون في الدار المغصوبة- ليس من الصلاة، فلا يلزم وحدة المجمع رأسا [٢].
نعم، يكون المصلي و الغاصب واحدا، و لكن النهي لم يتعلق بكونه غاصبا بعنوانه الاشتقاقي، و لا الأمر بعنوان «المصلي» أي لا يكون باعثا إلى أن يكون مصليا.
و فيه: أن الأمر و لو كان كما حرّر، و لكن ما هو سبب اختلاف الاجتماعيّ و الامتناعيّ، هو امتناع التفكيك بين المأمور به و المنهيّ عنه خارجا؛ سواء كان لأجل اتحاد المجمع، أو كان لأجل التلازم الطبيعيّ بينهما، فإن تمام الكلام حول كيفيّة إمكان بقاء الإرادتين مع الملازمة الخارجية بين المحرم و الواجب؛ سواء كان العنوانان منتزعين من الواحد باعتبارين مختلفين، أو كانا مختلفين حسب المقولة و في الحيثية الخارجيّة.
[١] المحصول في علم أصول الفقه ١: ٣٤١، معالم الدين: ٩٨- السطر ٤- ٦، الفصول الغروية:
١٢٥- السطر ٢١، كفاية الأصول: ١٨٣.
[٢] لاحظ محاضرات في أصول الفقه ٤: ٢٨١- ٢٨٧.