تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٧ - شرائط اندراج العنوانين اللذين بينهما عموم و خصوص من وجه
نسب إلى «الفصول» [١].
و أما إن كان من قبيل العامين من وجه، فحيث لا يكون التلازم دائميا، و لا يلزم وحدة متعلق الحكمين، فلا مانع من دعوى إمكان ترشح الإرادتين و الحكمين المتمانعين عليهما في المجمع، و يصير مورد النزاع نفيا و إثباتا.
إن قلت: «إذا كان الأمر متعلّقا بالطبيعة، و النهي منحلا إلى الأفراد كما هو المعروف عنهم، يلزم كون النسبة بين جميع العناوين عموما و خصوصا مطلقا؛ ضرورة أنها في المجمع تكون الصلاة مورد الأمر و مصداق الغصب، و هي الصلاة مورد النهي، و لا شبهة في أنّ نسبتهما عموم و خصوص مطلقا».
قلت: هذا ما أفاده العلاّمة الأستاذ البروجرديّ في آخر مباحث المسألة [٢]، و هو منه عجيب و واضح فساده.
فتحصل: أنّ التلازم الدائميّ، و لزوم وحدة المتعلّق في مقام الجعل و التقنين على سبيل منع الخلوّ، يمنع من جريان النزاع، و في العامّين من وجه- بجميع صورهما و أقسامهما- لا يلزم شيء منها، فما أفاده القوم أحيانا في شرائط اندراجهما في محطّ البحث، كلّه مخدوش و ممنوع جدّاً، و لا يتفوّه بذلك إلاّ من تغافل عن ميزان البحث و ملاك النزاع.
و توهّم: أنّ الكلام حول السراية و عدم السراية، أو حول التركيب الاتحادي و الانضماميّ، أو غير ذلك، ممّا لا ينبغي أن نحوم حوله، و إليك نبذة منها:
الأوّل: ما يظهر من الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- من أنّ العنوانين إذا أخذ مفهوم أحدهما في متعلّق الآخر كقوله: «صلّ الصبح» و «لا تصلّ في المغصوب» فيشكل
[١] الفصول الغرويّة: ١٤٠- السطر ١٩- ٢٢.
[٢] نهاية الأصول: ٢٦٤.