احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - لو قطع يد رجل فعفا المقطوع ثم قتله القاطع
(--- الرجل ممدوحاً وروايته معتبرة.[١]
وأمّا كيفية الاستدلال بها على الفرع الأوّل فبأن يقال: إنّ العفو ليس من مقولة أخذ الدية، بل هو نوع كرامة من المجنيّ عليه وإغماض منه عن القصاص، وعندئذٍ يدخل الفرع الأوّل في قوله: وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه (أي لم تقطع قصاصاً) ولا أخذ لها دية، قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً.
وأمّا الفرع الثاني فهو داخل في مورد الرواية لأنّه لابدّ من تقييد قتل مقطوع اليد بما إذا قطعت يده في غير جناية جناها أو قطعت ظلماً ولكن لم يأخذ ديتها تبعاً للرواية، و لا مانع من العمل بالحديث لما عرفت من قوّته.
^^^
الفرع الثالث: لو قطع كفاً بلا أصابع فهل تقطع اليد مطلقاً، أو بعد ردّ دية الأصابع؟
قال في المتن: «فإنّها مشكلة أيضاً»، و في المسألة قولان:
الأوّل: أنّه تقطع يده من أصله وتردّ عليه دية الأصابع، وهو ما عليه الشيخ في «النهاية».[٢] وعليه النص الآتي.
الثاني: ترك القصاص وأخذ الأرش. وهو خيرة ابن إدريس.[٣]---)
[١]. قاموس الرجال: ٥/ ٣٣٨.
[٢]. النهاية: ٧٧٤.
[٣]. السرائر: ٣/ ٤٠٤.