احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٨ - لو قطع يمينا وبذل شمالا للقصاص
(--- أقوى من المباشر، فإنّ المفروض جهله ولكن الظاهر وجوب الدية لما عرفت من أنّ مجرّد جهل المجنيّ عليه غير كافٍ في عدم الدية ما لم يكن هناك غرور والمفروض جهل الجاني أيضاً كالمجنيّ عليه، وعلى هذا فالمباشر أقوى من السبب.
الصورة الخامسة: لو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار مع جهل الجاني، فالظاهر أنّ عليه القود مطلقاً؛ لأنّه يدخل في الجناية عمداً وعدواناً التي هي موضوع القصاص، غير أنّ ثبوت القصاص له على المجنيّ عليه في قطع اليسار لا ينافي ثبوت حقّ القصاص للمجنيّ عليه في قطع اليمنى، نظير ما إذا جنى كلّ على الآخر على الخلاف.
الصورة السادسة: نفس الصورة السابقة مع علمهما بالحال، فقد أشكل المصنّف في القود والدية ولكن الظاهرثبوتهما؛ لأنّ المجنيّ عليه مع فرض علمه بأنّ هذه يسار ولا يجوز له قطعها، فإذا أقدم عليه وقطعها دخل ذلك في القطع عمداً وعدواناً، وبذل الجاني يساره ولو مع علم المجنيّ عليه لا يبرّر قطعه بشهادة أنّه لو فرض أنّه بذل نفسه فهل يجوز للمبذول له قتله؟!