احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - لو تعلق القصاص بمقدار الجراحة طولا وعرضا وعمقا
(--- والعرض والعمق، كما في المقام، فإنّ القصاص في الشجّة إنّما هو بهذا الملاك، فتترتّب على ذلك، الفروع التالية:
١. لو كان رأس المجنيّ عليه شبرين، ورأس الجاني شبراً- مثلًا- وكان طول الجراحة شبراً واحداً، فحينئذٍ يقتصّ بالشبر وان استوعب تمام رأس الجاني.
٢. نفس الفرض السابق ولكن جنى عليه بشبرين فعندئذٍ لا يتجاوز من الرأس إلى الرقبة والوجه، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر، وإلّا فالحكومة.
وجهه: أنّ موضع الجناية هو الرأس فليس للمجنيّ عليه أن يتجاوز من الرأس إلى غيره، كالناصية والأُذن أو الوجه فإنّها ليست من الرأس، غاية الأمر يجمع بين الحقّين وهو أنّه يقتصّ من الرأس بما أمكن وأمّا الزائد فيرجع فيه على الجاني بالدية إن كان فيه دية مقدّرة، وإلّا فالحكومة (الأرش)، وكذلك لا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من ذلك العضو كما إذا كانت الجناية طولياً في عرض قليل تستغرق رأس الجاني ويزيد فلا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من ذلك العضو بإيجاد جرح في جانب آخر من الرأس.[١]
نعم روى الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه؟ فقال: «الموضحة والشجاج في---)
[١]. ثمّ إنّ الأولى في كلام المصنّف حذف قوله:« وكذا» وتقديم قوله:« لا يجوز الخ» على قوله:« ويؤخذ للباقي».