احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - الأول إذا قلنا بجواز قتل المتعود، فما هو الموضوع؟
(---
الثانية: رواية محمد بن الفضل
روى يونس عن محمد بن الفضل (أو الفضيل) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت له: رجل قتل رجلًا من أهل الذمة؟ قال: «لا يقتل به إلا أن يكون متعوّداً للقتل».[١]
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في أُمور:
الأوّل: إذا قلنا بجواز قتل المتعوّد، فما هو الموضوع؟
هنا احتمالات:
١. قتل من غشى المسلمين وأظهر العداوة لهم.
٢. قتل أهل الذمّة إذا عملوا بشرائط الذمّة.
٣. مطلق أهل الكتاب وإن لم يكونوا من أهل الذمّة، كما في المستأمن.
والظاهر أنّ الموضوع هو الثاني، إذ هو القدر المتيقّن، وقد ورد ذلك اللفظ في السؤال الثاني في الرواية الأُولى لإسماعيل بن الفضل، كما ورد أيضاً في الرواية الثانية له. وعلى هذا فلو قتل المخل بشرائط أهل الذمة أو المستأمن فلا يقتل؛ لأنّ الأصل في الدماء الحرمة، فقتل المسلم في هاتين الصورتين موضع شك يدرأ بالشبهة.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، ذيل الحديث ٧.