احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٩ - ما هو المتعين أولا وبالذات في قتل العمد؟
المسألة ١. قتل العمد يوجب القصاص عيناً، ولا يوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً، فلو عفا الولي القود يسقط وليس له مطالبة الدية، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه، ولا تثبت الدية إلّابرضاه، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصح، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّا بإعطائه، ولا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه، وقيل:
يجب لوجوب حفظها.^
^ ما هو المتعيّن أوّلًا وبالذات في قتل العمد؟
هنا قولان:
١. الواجب بالأصالة هو القصاص، ولا تتعيّن الدية إلّابرضا الطرفين.
٢. أنّ ولي الدم مخيّر بين القصاص وأخذ الدية.
أمّا الأوّل- أعني: أنّ الواجب في قتل العمد بالأصالة هو القود لا غير- فهو المشهور، وعليه الشيخان (المفيد والطوسي) والمتأخّرون، فلا تثبت الدية عندهم إلّاصلحاً، ومتى اختار ولي المقتول الدية لم يستحقها إلّا---)