احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - الأول أن فيه القود
المسألة ١٠. لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتى مات، أو منعه عنه حتى مات، قتل به؛ ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية قتل، وعليه دية جناية الإلقاء في النار، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لا يثبت قود ولا دية.^
^ لو طرحه في النار فمات
فهنا صور:
١. لو كان الخروج ممتنعاً لكثرة النار أو ضعف الرجل، أو كون محل النار في وهدة، قتل به؛ لأنّ الآلة قتّالة.
٢. لو كان قادراً بمعنى أنّه يتمكّن من الخروج ولكنّه لم يخرج ومات، فلو عُلم أنّه ترك الخروج تخاذلًا فلا قود؛ لأنّه أعان على نفسه، بل لا دية له عليه لأنّه مستقل بإتلاف نفسه.
٣. إذا اشتبه عدم خروجه بين كون تركه تخاذلًا وعدمه فهل يُحكم بالقود أو لا؟ ففيه وجهان:
الأوّل: أنّ فيه القود
وهو الظاهر من المحقّق حيث قال: ولو كان قادراً على الخروج؛ لأنّه قد يُشدَه، ولأنّ النار قد تشنّج الأعصاب بالملاقاة، فلا يتيسّر له الفرار.[١] فقوله «يشده» من: شُده الرجل: دهش.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٢/ ١٩٦.