احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - دية المرأة في الأطراف تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث
(--- الميزان هو بلوغ الثلث، فلو أُصيبت المرأة بهذه الجراحة يتنزل نصيبها من الدية إلى النصف أي يكون ٥، ١٦٦ ديناراً، وأمّا لو قلنا بأنّ الميزان هو التجاوز عن الثلث فتكون دية المرأة والرجل في هذه الصورة سواء.
وأمّا لو بلغت الجناية إلى ضياع عشرة حروف فتكون ديتها ٣٥٧ ديناراً تقريباً، وهي تزيد على الثلث أربع وعشرين ديناراً تقريباً، فلو أُصيبت المرأة بضياع عشرة حروف تتنّزل ديتها إلى النصف ٥، ١٧٨ ديناراً، على كلا القولين.
ثم إنّ الحكم (دية المرأة نصف دية الرجل) لايختصّ فيما لو تساوت الديتان بينهما في درجات ثم اختلفتا، بل يعمّ ما ورد النصّ على الثلث وما فوقه ابتداءً، فدية المرأة نصف دية الرجل، مثلًا: قال الشيخ في «المبسوط»: في الشفتين: في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان، فدية المرأة في العليا نصف دية الرجل فضلًا عن الثلثين.[١]
وقالوا في سلس البول الدية: إذا دام إلى الليل، وإن كان إلى الزوال فثلثا الدية، وإن دام إلى ارتفاع النهار فثلث الدية. ففي الجميع تكون دية المرأة نصف دية الرجل، إلى غير ذلك من الموارد.[٢]
إذا عرفت ذلك فهنا فروع:
الفرع الأوّل: إذا طلبت المرأة القصاص في ثلاث أصابع والعفو عن الرابعة، فهل يجوز لها ذلك، وجهان:
أ. أنّ الحقّ راجع إليها فهي تتخيّر بين قطع ثلاث أصابع من دون ردّ---)
[١]. المبسوط: ٧/ ١٣٢.
[٢]. شرائع الاسلام: ٤/ ٢٦٣، جواهر الكلام: ٤٣/ ٣١٤.