احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الفرع الثاني دخول قصاص الطرف في قصاص النفس
(--- لو سرى إلى النفس.[١] وبه قال في المبسوط[٢]، وهو خيرة ابن إدريس.[٣]
ثانيها: الدخول مطلقاً هو خيرته أيضاً في موضع آخر من «الخلاف» حيث قال: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، ودية الطرف تدخل في دية النفس، مثل أن يقطع يده ثم يقتله، أو يقلع عينه ثم يقتله، فليس عليه إلّاقتله أو دية النفس و لا يجمع بينهما، وبه قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، و تدخل دية الطرف في دية النفس، و قال أبو سعيد الإصطخري: لا تدخل دية الطرف في دية النفس أيضاً مثل القصاص.[٤]
و به قال أيضا في موضع من المبسوط.[٥]
ثالثها: التفصيل وهو التداخل إن اتّحد الضرب، وعدمه مع تعدده. ونقل المحقّق هذا القول في «الشرائع» عن الشيخ في «النهاية»، قال: ففي «النهاية» يقتص منه إن فرّق ذلك، وإن ضربه ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل.[٦]
و بذلك ظهر أنّ للشيخ أقوالًا ثلاثة.---)
[١]. الخلاف: ٥/ ٢١٠، المسألة ٨٩.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢١ و ١١٣.
[٣]. السرائر: ٣/ ٣٩٦.
[٤]. الخلاف: ٥/ ١٦٣، المسألة ٢٣.
[٥]. المبسوط: ٧/ ٢٢.
[٦]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٠١. لاحظ النهاية: ٧٧١.