احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣ - الفرع الثاني لو قطع يدا بعض أصابعها شلاء لا كلها
(--- قال في «القواعد»: لو قطع يداً وكان بعض أصابع المقطوع شلّاء، لم يقتصّ من الجاني في الكف، بل في الأربع الأصابع الصحيحة، ويؤخذ منه ثلث دية أصبع صحيحة، عوضاً عن الشلّاء.[١]
ولو فرضنا صحّة الأصابع الثلاثة وشلل أصبعين، يقتصّ من الصحيحة، ويؤخذ من كلّ أصبع ثلث دية أصبع صحيحة عوضاً عن الشلّاء.
٢. الانتقال إلى الدية- بتاتاً- وهو الذي تدلّ عليه رواية الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن عبد قطع يد رجل حرّ وله ثلاث أصابع من يده شلل؟ فقال: وما قيمة العبد؟ قلت: اجعلها ما شئت. قال: «إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الأصبعين الصحيحتين وثلاث الأصابع الشلل، ردّ الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد ...».[٢]
والرواية على القول بالعمل بها تنفي القصاص بتاتاً بل يؤخذ العبد مكان القصاص بشرط ردّ ما فضل من قيمته، وقد عرفت أنّ الرواية من حيث السند والدلالة لا تخلو من إشكال، ولذلك تردّد في المتن.
وهنا احتمال ثالث وهو القصاص من الكف أخذاً بإطلاق قوله سبحانه: «وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ»، وأمّا المخصّص فإنّما هو فيما إذا كان مجموع اليد شلّاء لا شيئاً من أصابعه، وقد مرّ في رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قطع يد رجل شلّاء قال: «عليه ثلث الدية»، فالإطلاق محكّم---)
[١]. قواعد الأحكام: ٣/ ٦٣٢.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٨ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢.