احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - الفرع الرابع لو أتى المدعى عليه بالحلف والقسامة
(---
الفرع الرابع: لو أتى المدّعى عليه بالحلف والقسامة
إذا حلف المدّعى عليهم يحكم ببراءتهم عن القصاص والدية أخذاً بمقتضى الحلف إجماعاً.
ويدلّ على عدم ثبوت الدية على المدّعى عليه بعد الحلف ما يلي:
١. صحيحة بريد بن معاوية وفيها: «وإلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا؛ ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا وإلّا أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون».[١]
وجه الدلالة: أنّ غرامة المدّعى عليه الدية علقت على عدم الحلف، فيكون مفهومه عدم ثبوتها مع الحلف.
٢. رواية علي بن الفضيل وفيها: «فإن أبوا أن يحلفوا، أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم».[٢]
وجه الدلالة بنفس ما مرّ في صحيحة بريد بن معاوية.
لكن يظهر من بعض الروايات ثبوت الدية حتّى بعد الحلف، نظير:
١. ما رواه مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السلام قال: «كان أبي رضي اللَّه عنه إذا لم يُقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل، ذلك إذا قتل في حيّ واحد، فأمّا إذا قتل في عسكر،---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩، من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٥.