احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - الفرع الثاني اختصاص القتل بالسيف
الفرع الثاني: اختصاص القتل بالسيف
وهذا ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنّه يتعيّن استيفاء القصاص بضرب العنق بالسيف، سواء كانت جناية الجاني به أو بغيره من التغريق والتحريق والضرب بالعصا وغير ذلك.
قال المحقّق: ولا يقتصّ إلّابالسيف، ولا يجوز التمثيل به، بل يقتصر على ضرب عنقه، ولو كانت جنايته بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ.[١]
وفي «المسالك»- بعد عبارة المحقّق-: عند أكثر الأصحاب؛ لأنّ المقصود القود بإزهاق الروح، وهو متحقّق بذلك، والزيادة عليه مسألة منهي عنها.[٢]
ويدلّ على قول المشهور روايات[٣] تُصرّ على الاقتصاص بالسيف فقط، منها:
١. ما رواه الكليني باسناده عن الحلبي، وعن أبي الصباح الكناني جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا، فلم يقلع---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٩.
[٢]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٣٥.
[٣]. ويدلّ عليه مضافاً إلى ما رواه الشيخ في الخلاف: ٥/ ١٩٠ لا قود إلّابالحديدة، ما رواه صاحبالمستدرك في الباب ٥١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١ و ٢: عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:« لا قود إلّابالسيف»، وقول علي عليه السلام:« لا يقاد لأحد من أحد إلّابالسيف في القتل خاصّة»، إلى غير ذلك من الروايات.