احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - في أحكام القسامة
(--- لتضافر الروايات عليه، منها:
ما رواه الحكم بن عتيبة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: «يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل (أو الخطأ) من الجارح وكان بدويّاً فدية ما جنى البدويُّ من الخطأ على أوليائه البدويين، قال: وإذا كان القاتل أو الجارح قرويّاً فإنّ دية ما جنى من الخطأ على أوليائه من القرويين».[١] والرواية محمولة على كون عاقلة البدويّ بدويّةً أيضاً، وعاقلة القروي قرويةً أيضاً، وإلّا فالضامن هو العاقلة وإن خالفت القاتل في البيئة.
وصحيحة محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله؟ قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: هذان متعدّيان جميعاً، فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً؛ لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين».[٢]
ومعتبرة إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول:
عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة».[٣]
هذا هو المشهور غير أنّ العلامة أفتى بأنّها على القاتل، قال في التحرير:
وإن كان القتل خطأ تثبت الدية على القاتل لا على العاقلة، فإنّ العاقلة---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٨ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٣.