احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - الفرع الثاني اختصاص القتل بالسيف
(--- عنه الضرب حتّى مات، أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله؟ قال: «نعم، ولكن لا يترك يعبث به، ولكن يجيز عليه بالسيف»[١].
قوله: يجيز: أي ينفذ عليه السيف بسرعة. قال ابن الأثير: ومنه حديث أبي ذر رضى الله عنه: «قبل أن تجيزوا عليَّ» أي تقتلوني وتنفذوا فيّ أمركم.[٢]
٢. ما رواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع العصا عنه حتّى مات؟ قال: «يدفع إلى أولياء المقتول، ولكن لا يترك يتلذّذ به، بل يجاز عليه بالسيف»[٣].
٣. ما رواه سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع عنه حتّى قتل أيدفع إلى أولياء المقتول؟ قال: «قال نعم، ولكن لا يترك يعبث به، ولكن يجاز عليه»[٤].
ويمكن أن تكون الأُولى والثالثة رواية واحدة، لوحدة الإمام المروي عنه ووحدة اللفظ، وإن كان الراوي متعدّداً.
فالقول المشهور هو المنصور لتضافر الروايات عليه. نعم يمكن أن يقال: إنّ التركيز على السيف لأجل ردّ السبب الأثقل كقتله بالحجارة لا السبب الأخف، وأمّا لو كانت هناك أداة أسهل، كما مثّل---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٦٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٢]. النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣١٥.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٦٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١٢.