احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر
(--- ب. على الملجئ (الآمر) وحده القود، وعلى المكره (المباشر) نصف الدية.
وقال أبو حنيفة: القود على المُكرَه وحده ولا ضمان على المُكرِه من قود ولا دية ولا كفّارة.[١]
ويدلّ على المختار صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل، فقتله؟ قال: «يقتل به الذي قتله، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت».[٢]
٢. لو كان المُكرَه مجنوناً أو طفلًا غير مميّز، فالقصاص على المُكرِه الآمر، لقوة السبب وضعف المباشر.
٣. لو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله، ليس على واحد منهم القود، والدية على عاقلة الطفل.
وجهه: أنّ المباشر مختار غير مكره، فالفعل ينسب إليه، وبما أنّه غير مكلّف لا يقتص منه وتؤخذ الدية وهي على عاقلته. وأمّا الآمر فهو سبب بعيد.
ومع ذلك يحبس الآمر كما مرّ في صحيح زرارة.
٤. لو أكره الطفل المميّز- مكان الآمر- على ذلك، فقال المصنّف، فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني.
أقول: يقع الكلام تارة في الطفل المميّز المكرَه، وأُخرى في---)
[١]. الخلاف: ٥/ ١٦٦، المسألة ٢٩، كتاب الجنايات؛ ولاحظ: بداية المجتهد للقرطبي: ٣٨٨.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.